فتبادرن بالعويل وهتّك * ن الأقراط بارزات الشعورا
وتبادرن مسرعات من الخد * ر ومن قبل مسبلات الستورا
ولطّمن الخدود من ألم الثكل * وغادرن بالنياح الخدورا
وبدا صوتهنّ بين عداهنّ * وعفن الحجاب والتخفيرا
بارزات الوجوه من بعد ما غو * درن صون الوجوه والتخفيرا
ثمّ لمّا رأين رأس حسين * فوق رمح حكى الهلال المنيرا
صحن بالذلّ أيّها الناس لم نس * بي ولم نأت في الأنام نكيرا
ما لنا لا نرى لآل رسول * اللّه فيكم يا هؤلاء نصيرا
فعلى ظالميهم سخط اللّ * ه ولعن يبقى ويفني الدهورا
قل لمن لام في ودادي بني أح * مد لا زلت في لظى مدحورا
أعلى حبّ معشر أنت قد كن * ت عذولا ولا تكون عذيرا
وأبوهم أقامه اللّه في خ * مّ إماما وهاديا وأميرا
حين قد بايعوه أمرا عن اللّه * فسائل دوحاته والغديرا
وأبوهم أفضى النبيّ إليه * علم ما كان أوّلا وأخيرا
وأبوهم علا على العرش لمّا * قد رقى كاهل النبيّ ظهيرا
وأماط الأصنام كلّا عن الكع * بة لمّا هوى بها تكسيرا
قال لو شئت ألمس النجم بالكفّ * إذن كنت عند ذاك قديرا
وأبوهم قد ردّ للشمس بيضا * وهي كادت لوقتها أن تغورا
وقضى فرضه أداء وعادت * لغروب وكوّرت تكويرا
وأبوهم يروي على الحوض من وا * لاهم ويردّ عنه الكفورا
وأبوهم يقاسم النار والجنّة * في الحشر عادلا لن يجورا
وأبوهم برى الإله له شب * ها لأملاكه سميعا بصيرا
فإذا اشتاقت الملائك زارت * ه فناهيك زائرا ومزورا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢٥