ألم تك منصفا عدلا فإنّي * عمرت حفيرة وقلبت مدنا
وكيف تركت هذا الخلق حالت * خلائقهم فليس كما عهدنا
تملّكنا اللئام وصيّرونا * عبيدا بعد ما كنّا عبدنا
لئن بلغت رزيّته قلوبا * فذبن وأعينا منّا فجدنا
لما بلغت حقائقها ولكن * على الأيّام نعرف من فقدنا
وله في رثائه من قصيدة « 1 » :
مضى من إذا ما أعوز العلم والندى * أصيبا جميعا من يديه وفيه
مضى من إذا أفكرت في الخلق كلّهم * رجعت ولم أظفر له بشبيه
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة * ليأنس كلّ منهما بأخيه
هما اصطحبا حيّين ثمّ تعانقا * ضجيعين في قبر بباب ذريه « 2 »
قد يعزى بعض هذه الأبيات إلى أبي القاسم بن أبي العلاء الأصفهاني مع حكاية طيف عنه .
ومنها نونيّة أبي القاسم بن أبي العلاء الأصفهاني ، ذكر منها الثعالبي في يتيمة الدهر « 3 » ( 3 / 263 ) قوله :
يا كافي الملك ما وفّيت حظّك من * وصف وإن طال تمجيد وتأبين
فقت الصفات فما يرثيك من أحد * إلّا وتزيينه إيّاك تهجين
ما متّ وحدك لكن مات من ولدت * حوّاء طرّا بل الدنيا بل الدين
هذي نواعي العلى مذ متّ نادبة * من بعد ما ندبتك الخرّد العين
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر : 4 / 375 [ 4 / 471 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) محلة في أصفهان دفن فيها الصاحب بن عبّاد .
( 3 ) يتيمة الدهر : 3 / 329 .