كتاب المرء عنوان عقله بل عيار قدره ، ولسان فضله بل ميزان علمه .
إنجاز الوعد من دلائل المجد ، واعتراض المطل من أمارات البخل ، وتأخير الإسعاف من قرائن الإخلاف .
خير البرّ ما صفا وضفا ، وشرّه ما تأخّر وتكدّر .
فراسة الكريم لا تبطئ ، وقيافة الشرّ لا تخطئ .
قد ينبح الكلب القمر ، فليلقم النابح الحجر .
كم متورّط في عثار رجاء أن يدرك بثار .
بعض الوعد كنقع الشراب ، وبعضه كلمع السراب .
قد يبلغ الكلام حيث تقصر السهام .
ربما كان الإقرار بالقصور أنطق من لسان الشكور .
ربما كان الإمساك عن الإطالة أوضح في الإبانة والدلالة .
لكلّ أمرىء أمل ، ولكلّ وقت عمل .
إن نفع القول الجميل ، وإلّا نفع السيف الصقيل .
شجاع ولا كعمرو ، مندوب ولا كصخر .
لا يذهبنّ عليك تفاوت ما بين الشيوخ والأحداث ، والنسور والبغاث .
كفران النعم عنوان النقم .
جحد الصنائع داعية القوارع .
تلقّي الإحسان بالجحود تعريض النعم للشرود .
قد يقوى الضعيف ، ويصحو النزيف ، ويستقيم المائد ، ويستيقظ الهاجد .
للصدر نفثة إذا أحرج ، وللمرء بثّة إذا أحوج .
ما كلّ امرئ يستجيب للمراد ، ويطيع يد الارتياد .
قد يصلى البريء بالسقيم ، ويؤخذ البرّ بالأثيم .
ما كلّ طالب حقّ يعطاه ، ولا كلّ شائم مزن يسقاه .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٧