تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقوله :
أنّى تكون كذا وأنت مخيّر * متصرّف في النقض والإمرار
وقوله :
الخير مصنوع بصانعه * فمتى صنعت الخير أعقبكا والشرّ مفعول بفاعله * فمتى فعلت الشرّ أعطبكا
إلّا أنّه كان يقول بالقدر في تقسيم الأرزاق وأنّ :
الرزق آت بلا مطالبة * سيّان مدفوعه ومجتذبه
ويقول :
أما رأيت الفجاج واسعة * واللّه حيّا والرزق مضمونا
قال الأميني : هذا في الرزق الذي يطلبك لا في الرزق الذي تطلبه كما فصّله الحديث « 1 » . ولا تناقض عند القدريّة في هذا ، لأنّهم يقولون بالاختيار فيما يعاقب عليه الإنسان ويثاب ، لا فيما يناله من الرزق وحظوظ الحياة . أمّا القول بالطبيعتين فأوضح ما يكون في قوله :
فينا وفيك طبيعة أرضيّة * تهوي بنا أبدا لشرّ قرار هبطت بآدم قبلنا وبزوجه * من جنّة الفردوس أفضل دار فتعوّضا الدنيا الدنيّة كاسمها * من تلكم الجنات والأنهار
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي عبارة المصنّف قدّس سرّه التي استدرك بها على ابن الرومي ، وما يليها استئناف لحديث العقّاد .