من قدّ عمرو العامريّ سيفه * فخرّ كالفيل هوى وما فحص
وراء ما صاح ألا مبارز * فالتوت الأعناق تشكو من وقص « 1 »
من أعطي الراية يوم خيبر * من بعد ما بها أخو الدعوى نكص
وراح فيها مبصرا مستبصرا * وكان أرمدا بعينيه الرمص « 2 »
فاقتلع الباب ونال فتحه * ودكّ طود مرحب لمّا قعص « 3 »
من كسح البصرة من ناكثها * وقصّ رجل عسكر « 4 » بما رقص
وفرّق المال وقال خمسة * لواحد فساوت الجند الحصص
وقال في ذي اليوم يأتي مدد * وعدّه فلم يزد وما نقص
ومن بصفّين نضا حسامه * ففلّق الهام وفرّق القصص « 5 »
وصدّ عن عمرو وبسر كرما * إذ لقيا بالسوأتين من شخص « 6 »
ومن أسال النهروان بالدّما * وقطّع العرق الذي بها رهص
وكذّب القائل أن قد عبروا * وعدّ من يحصد منهم ويحص « 7 »
ذاك الذي قد جمع القرآن في * أحكامه للواجبات والرّخص
ذاك الذي آثر في طعامه * على صيامه وجاد بالقرص
فأنزل اللّه تعالى هل أتى * وذكر الجزاء في ذاك وقصّ « 8 »
ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحقّ فشاهد البرص « 9 »
هامش
( 1 ) وقص العنق : كسرها ودقّها . ( المؤلّف )
( 2 ) الرمص : قذى تلفظ به العين .
( 3 ) قعصه وأقعصه : قتله مكانه ، أجهز عليه . ( المؤلّف )
( 4 ) عسكر : اسم الجمل الذي كانت تركبه عائشة يوم الجمل .
( 5 ) القص : الصدر أو عظمه . ( المؤلّف )
( 6 ) مرّت قصّته عليه السّلام مع عمرو وبسر في الجزء الثاني : ص 158 ، 165 . ( المؤلّف )
( 7 ) حص الشيء : قطع عنه . ( المؤلّف )
( 8 ) أسلفنا نزول هل أتى في العترة الطاهرة وسيّدهم في هذا الجزء : ص 107 - 111 ، 169 . ( المؤلّف )
( 9 ) مرّ تفصيل قصّة أنس في الجزء الأول : ص 191 . ( المؤلّف )