ولد ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ( 327 ) بالبصرة ، وتوفّي ليلة الاثنين لخمس بقين من المحرّم سنة ( 384 ) ببغداد ، وهو في المذهب شبيه أبيه ، لكنّ شواهد التشيّع فيه أكثر وأوضح من أبيه .
وأعقب أبو عليّ المحسن أبا القاسم عليّا ، خلف أبيه وجدّه على علمهما الكثار ، وأدبهما الغزير ، كان يصحب الشريف المرتضى علم الهدى ويلازمه ، وكان من خاصّته ، وصحب أبا العلاء المعرّي وأخذ عنه ، وكانت بينه وبين الخطيب أبي زكريّا التبريزي / صلة ومؤانسة ، وتقلّد قضاء المدائن وأعمالها ، ودرزنجان ، والبردان ، وقرميسين وغيرها .
يروي عنه الخطيب البغدادي في تاريخه « 1 » ، وترجمه وذكر مشايخه ، ويروي عنه أبو الغنائم محمد بن عليّ بن الميمون النرسي المعروف بأبيّ ، وهو يروي عن أبي الحسن عليّ بن عيسى الرمّاني كما في إجازة العلّامة الحلّي الكبيرة لبني زهرة « 2 » ، وعن أبي عبيد اللّه « 3 » المرزباني المتوفّى ( 384 ) ، وأمره في المذهب أوضح من والده وجدّه ، وتشيّعه من المتسالم عليه عند أرباب المعاجم ، ولد في منتصف شعبان سنة ( 370 ) بالبصرة ، وتوفّي ليلة الاثنين ثاني المحرّم سنة ( 447 ) ودفن بداره بدرب التلّ .
حدّث الحموي في معجم الأدباء عن القاضي أبي عبد اللّه ابن الدامغاني قال :
دخلت على القاضي أبي القاسم التنوخي - الصغير - قبل موته بقليل ، وقد علت سنّه ، فأخرج إليّ ولده من جاريته ، فلمّا رآه بكى ، فقلت : تعيش إن شاء اللّه وتربّيه ويقرّ اللّه عينك به . فقال : هيهات واللّه ما يتربّى إلّا يتيما ، وأنشد :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 12 / 115 رقم 6558 .
( 2 ) انظر بحار الأنوار : 107 / 111 .
( 3 ) في الأصل : عبد اللّه ، صوابه ما أثبتناه ، وهو مختار المؤلّف قدّس سرّه في غير موضع من الكتاب ، وعليه أغلب مصادر ترجمته إلّا ما كان في معجمي الأدباء والبلدان ، والنجوم الزاهرة ، وإحدى نسخ فهرست النديم ، والعبر للذهبي ففيها أبو عبد اللّه .