تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
واضطراب كلمات أرباب المعاجم حول مذهب شاعرنا التنوخي وولده أبي عليّ منذ عهدهم إلى اليوم ينمّ عن أنّهم كانوا يخفون مختارهم من المذهب ، وكانوا يظهرون في كلّ صقع وناحية نزلوا ما يلائم مذهب أهليها ، فقال الخطيب البغدادي في تاريخه ، والسمعاني في أنسابه ، وابن كثير في تاريخه ، وصاحب شذرات الذهب ، والسيّد العبّاسي في المعاهد ، وشيخنا أبو الحسن الشريف في ضياء العالمين : إنّ المترجم تفقّه على مذهب أبي حنيفة . ونصّ اليافعي في مرآة الجنان ، والذهبي في ميزان الاعتدال ، والسيوطي في البغية ، وأبو الحسنات في الفوائد البهيّة بأنّه حنفيّ المذهب . وقال الخطيب البغدادي في تاريخه ، والسمعاني في أنسابه : إنّه كان يعرف الكلام في الأصول على مذهب المعتزلة . وفي كامل ابن الأثير : كان عالما بأصول المعتزلة . وفي لسان الميزان : إنّه يرمى بالاعتزال ، وعدّه سيّدنا القاضي في مجالس المؤمنين من قضاة الشيعة ، وبذلك نصّ صاحب مطلع البدور ، ونقل صاحب نسمة السحر عن المسوري اليمني : أنّه كان معتزليّ / الأصول ، متشيّعا جدّا ، حنفيّ المذهب . والذي يجمع بين هذه الشتات أنّ الرجل كان معتزليّ الأصول ، حنفيّ الفروع ، زيديّ المذهب ، ويؤكّد مذهبه هذا ما ذكره معاصره المسعودي في مروج الذهب « 1 » ( 2 / 519 ) من قوله : إنّه في وقتنا هذا - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمئة - بالبصرة في جملة الزيديّين « 2 » . انتهى . وقصيدته البائيّة التي ذكرنا شطرا منها ترجّح كفّة التشيّع في ميزانه ، كما أنّ غير واحدة من قضايا ذكرها ولده أبو عليّ في كتابه الفرج بعد الشدّة نقلا عن المترجم تؤذن بذلك .

وفاته

توفّي في عصر يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ( 342 )
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 / 341 . ( 2 ) في النسخة : اليزيديّين . وهو تصحيف واضح . ( المؤلّف )