أما إنّني أولى بكم من نفوسكم * فقالوا بلى قول المريب الموارب
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه بعدي وصاحبي
أطيعوه طرّا فهو منّي بمنزل * كهارون من موسى الكليم المخاطب
القصيدة ( 83 ) بيتا
ما يتبع الشعر
كان عبد اللّه بن المعتزّ العبّاسي المتوفّى سنة ( 296 ) ممّن ينصب العداء للطالبيّين ، ويتحرّى الوقيعة فيهم بما ينمّ عن سوء سريرته ، ويشفّ عن خبث طينته ، وكثيرا ما كان يفرغ ما ينفجر به بركان ضغائنه في قوالب شعريّة ، فجاءت من ذلك قصائد خلّدت له السوأة والعار ، ولقد تصدّى غير واحد من الشعراء لنقض حججه الداحضة ، منهم :
الأمير أبو فراس الآتي ذكره وترجمته ، غير أنّه أربى بنفسه الأبيّة عن أن تقابل ذلك الرجس بالموافقة في البحر والقافية ، فصاغ قصيدته الذهبيّة الخالدة الميميّة ينصر فيها العلويّين ، وينال من مناوئيهم العبّاسيّين ، ويوعز إلى فضائحهم وطامّاتهم التي لا تحصى .
ومنهم : تميم بن معد الفاطمي : المولود ( 237 ) والمتوفّى ( 374 ) ، ردّ على قصيدة ابن المعتزّ الرائيّة أوّلها :
أيّ ربع لآل هند ودار * . . .
وأوّل قصيدة ابن معد :
يا بني هاشم ولسنا سواء * في صغار من العلى وكبار
ومنهم : ابن المنجّم « 1 » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن عليّ بن هارون المتوفّى سنة 352 ه .