فارتقى منكب النبيّ عليّ * صنوه ما أجلّ ذاك رقيّا
فأماط الأوثان عن ظاهر الكعبة * ينفي الأرجاس عنها نفيّا
ولو أنّ الوصيّ حاول مسّ * النجم بالكفّ لم يجده قصيّا
أفهل تعرفون غير عليّ * وابنه « 1 » استرحل النبيّ مطيّا
* * *
لم يكن أمره بدوحات خمّ * مشكلا عن سبيله ملويّا
إنّ عهد النبيّ في ثقليه * حجّة كنت عن سواها غنيّا
نصب المرتضى لهم في مقام * لم يكن خاملا هناك دنيّا
علما قائما كما صدع البد * ر تماما دجنّة أو دجيّا
قال هذا مولى لمن كنت مولا * ه جهارا يقولها جهوريّا
وال يا ربّ من يواليه وانصر * ه وعاد الذي يعادي الوصيّا
إنّ هذا الدعا لمن يتعدّى * راعيا في الأنام أم مرعيّا
لا يبالي أمات موت يهود * من قلاه أو مات نصرانيّا
من رأى وجهه كمن عبد اللّه * مديم القنوت رهبانيّا
كان سؤل النبيّ لمّا تمنّى * حين أهدوه طائرا مشويّا
إذ دعا اللّه أن يسوق أحبّ * الخلق طرّا إليه سوقا وحيّا
فإذا بالوصيّ قد قرع البا * ب يريد السّلام ربّانيّا
فثناه عن الدخول مرارا * أنس حين لم يكن خزرجيّا
وذخيرا لقومه وأبى الرح * مان إلّا إمامنا الطالبيّا
ورمى بالبياض من صدّ عنه * وحبا الفضل سيّدا أريحيّا
القصيدة ( 160 ) بيتا
هامش
( 1 ) هو الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام حين اعتلى ظهر النبيّ وهو ساجد ، فأبطأ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سجوده وأمهله حتى انصرف .