تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وتوجد في الفقيه ( 3 / 53 ) ، وهي معنونة في الوافي جمعها « 1 » في الجزء العاشر ( ص 32 ) . ولا يوجد فيها إيعاز إلى توقيع الإمام المنتظر « 2 » . فكلمة الآلوسي هذه أرشدتنا إلى جانب مهمّ ، وعرّفتنا بذلك السرّ المكتوم ، وأرتنا ما هناك من حكمة صفح المشايخ عن تلكم الأحاديث الصادرة من الإمام المنتظر وهي بين أيديهم وأمام أعينهم . فأنت جدّ عليم بأنّه لو كان هناك شيء مذكور منها في تلكم الأصول المدوّنة ، لكان باب الطعن على المذهب الحقّ - الإماميّة - مفتوحا بمصراعيه ، ولكان تطول عليهم ألسنة المتقوّلين ، ويكثر عليهم الهوس والهياج ممّن يروقه الوقيعة فيهم والتحامل عليهم . إذن فهلمّ معي نسائل الرجل عن همزه ولمزه بمخاريقه ، وتقوّلاته وتحكّماته وتحرّشه بالوقيعة ، نسائله متى أخذت الإماميّة غالب مذهبهم من الرقاع وتعبّدوا بها ؟ ومن الذي اعترف منهم بذلك ؟ وأنّى هو ؟ وفي أيّ تأليف اعترف ؟ أم بأيّ راو ثبت عنده ذلك ؟ وأنّى للصدوق رقاع ؟ ومتى كتبها ؟ وأين رواها ؟ ومن ذا الذي نسبها إليه ؟ وقد جهل الرجل بأنّ صاحب الرقعة هو والده الذي ذكره بقوله : منها رقعة عليّ بن الحسين . وما المسوّغ لتكفيره وهو من حملة علم القرآن والسنّة النبويّة ، ومن الهداة إلى الحقّ ومعالم الدين ؟ دع هذه كلّها ولا أقلّ من أنّه مسلم يتشهّد بالشهادتين ، ويؤمن باللّه ورسوله والكتاب الذي أنزل إليه واليوم الآخر ، أهكذا قرّر أدب الدين ، أدب العلم ، أدب العفّة ، أدب الكتاب ، أدب السنّة ؟ أم تأمره به أحلامه ؟ أبهذا السباب المقذع ، والتحرّش بالبذاء والقذف يتأتّى الصالح العام وتسعد الأمّة الإسلامية / وتجد رشدها وهداها ؟
هامش
( 1 ) أي جمع ما ورد في الكتب الأربعة في هذا الباب . ( 2 ) الكافي : 5 / 119 ، تهذيب الأحكام : 6 / 356 ، الاستبصار : 3 / 61 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 172 ح 3649 ، الوافي : مج 17 / ج 10 / 205 .