قال الأميني :
هذه نماذج ممّا في الكتب من التافهات ، ولم نقصد استقصاءها ؛ لأنّه يكلّفنا تأليف مجلّدات ضخمة ، وإنّما أردنا إيقاظ شعور الأمّة إلى عوامل الحقد والإحن الممتزجين بنفسيّات ناصبي العداوة لأهل البيت عليهم السّلام وأتباعهم ، حتى لا تكبو بتلك المدوّنات المزخرفة تجاه هذه الطائفة الكبيرة - شيعة آل اللّه - مثل ما كبا أولئك المهملجون إلى البهرجة والضلال .
وإذا عرف القارئ هذه النزعة منهم ففي وسعه أن يتفحّص عن بقيّة ما هنالك من المخازي والطامّات والقذائف ، والحريّ بنا الآن أن نوعز إلى شيء ممّا جاء به متأخّر والقوم من مؤلّفي اليوم ممّن اقتصّوا أثر قدمائهم في العصبيّة العمياء التي فرّقت الكلم ، وشتّتت جمع الأمم ، وأحدثت في القلوب ضغائن ، وأورثت في الأفئدة نار العداء ، وأثمرت الفتن ، وأوجدت الكوارث ، وجرّت على الأمّة كلّ سوء ، وفتحت عليها باب الضعة بمصراعيه ، وألبستها شية العار ووسمة الشنار ، فأصبحت والأخلّاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلّا المتّقين
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
« 1 »
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
« 2 » .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 3 »
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 91 .
( 2 ) يونس : 25 .
( 3 ) البقرة : 208 .
( 4 ) الأعراف : 201 .