[ كلمة المؤلّف ]
هنالك مجّت النفوس آل حرب وأشياعهم ، وتعاقبت عليهم الثورات ، حتى اكتسح اللّه سبحانه معرّتهم عن أديم الأرض أيّام مروان الحمار ، ذلك بما كسبت أيديهم وما اللّه بظلّام للعبيد . وهذا مغزى ما يقال من أنّ دين الإسلام كما أنّه محمديّ الحدوث فهو حسينيّ البقاء .
هذه حقيقة راهنة مدعمة بالبراهين ، ولكنّ ابن كثير ونظراءه من حملة الروح الأمويّة لا ينقطعون عن تحاملهم على شيعة الحسين عليه السّلام بنسبة الأكاذيب إليهم وقذفهم بالقوارص .
هذه نماذج يسيرة من جنايات ابن كثير على العلم وودائع الإسلام ، وتمويهه الحقائق ، ولا يسعنا استيعاب ما أودع في طيّ كتابه من عجره وبجره . ولو أردنا أن نسرد كلّ ما فيه أو جلّه من المخاريق والتافهات والإضافات المفتعلة إلى الأبرياء ، والسباب المقذع لرجال الشيعة عند ذكر تاريخهم من دون أيّ مبرّر ، والتحامل عليهم بما يستقبحه الوجدان والعقل السليم ، لجاء منه كتاب حافل ، لكنّا نمرّ عليها كراما .
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 1 »
هامش
( 1 ) النساء : 115 .