الجواب : إنّ هذه الفتوى المشفوعة بنقل اتّفاق العلماء تعطي خبرا عن أنّ للعلماء بحثا ضافيا في كتبهم حول مسألة : أنّ أيّ طوائف أهل القبلة أكذب ؟ فكانت نتيجة ذلك البحث والتنقيب : أنّ الكذب في الرافضة . . . وعليه حصل إجماع العلماء ، فطفق ابن تيميّة يرقص ويزمّر لما هنالك من مكاء وتصدية ، وعليه فكلّ من كتب القوم شاهد صدق على كذب الرجل فيما يقول ، وإنّ مراجعة كتاب منهاج السنّة والفصل وما يجري مجراهما في المخزى تعطينا برهنة صادقة على : أيّ الفريقين أكذب .
ومن أعجب الأكاذيب قوله : حتى إنّ أصحاب الصحيح . . . فإنّك تجد الصحاح الستّة مفعمة بالرواية عن قدماء الشيعة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وممّن بعدهم من مشايخهم ، كما فصّلناها في هذا الجزء ( ص 92 - 94 ) .
[ أصول الدين عند الإماميّة . وجوابه ]
9 - قال : أصول الدين عند الإماميّة أربعة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة هي آخر المراتب ، والتوحيد والعدل والنبوّة قبل ذلك ، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات ، والقول بأنّ القرآن مخلوق ، وأنّ اللّه لا يرى في الآخرة ، ويدخلون في العدل التكذيب بالقدرة ، وأنّ اللّه لا يقدر أن يهدي من يشاء ، ولا يقدر أن يضلّ من يشاء ، وأنّه قد يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء ، وغير ذلك ، فلا يقولون : إنّه خالق كلّ شيء ، ولا إنّه على كلّ شيء قدير ، ولا إنّه ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ( 1 / 23 ) .
الجواب : بلغ من جهل الرجل أنّه لم يفرّق بين أصول الدين وأصول المذهب ، فيعدّ الإمامة التي هي من تالي القسمين في الأوّل ، وأنّه لا يعرف عقائد قوم هو يبحث عنها ، ولذلك أسقط المعاد من أصول الدين ، ولا يختلف من الشيعة اثنان في عدّه منها .
على أنّ أحدا لو عدّ الإمامة من أصول الدين فليس بذلك البعيد عن مقاييس البرهنة ، بعد أن قرن اللّه سبحانه ولاية مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بولايته وولاية الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
. الآية . وخصّ