- 12 - الوامق النصراني
أليس بخمّ قد أقام محمد * عليّا بإحضار الملا في المواسم
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فمولاكم بعدي عليّ بن فاطم
فقال إلهي كن وليّ وليّه * وعاد أعاديه على رغم راغم
ويقول فيها :
أما ردّ عمرا يوم سلع بباتر * كأنّ على جنبيه لطخ العنادم « 1 »
وعاد ابن معدي نحو أحمد خاضعا * كشارب أثل في خطام الغمائم « 2 »
وعاديت في اللّه القبائل كلّها * ولم تخش في الرحمن لومة لائم
وكنت أحقّ الناس بعد محمد * وليس جهول القوم في حكم عالم « 3 »
ما يتبع الشعر
ربّما يستغرب القارئ ما يجده من مدائح النصارى لأمير المؤمنين عليه السّلام وهم لا يعتنقون الإسلام ، فضلا عن الاعتقاد بالخلافة الإسلامية ، ولا غرابة في ذلك فإنّه
هامش
( 1 ) سلع : جبل بالمدينة [ معجم البلدان : 3 / 236 ] . العندم : الدم والبقم . ( المؤلّف )
( 2 ) أثل : شجر عظيم لا ثمر له ، جمع أثلة . الخطام : كل ما وضع في فم البعير ليقتاد به . الغمائم جمع الغمامة : خريطة فم البعير . كناية عن نهاية الذلّة والخضوع . ( المؤلّف )
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 286 ، 532 [ 3 / 40 ، 2 / 83 ] . ( المؤلّف )