قال المرزباني في معجم الشعراء « 1 » ( ص 435 ) : شاعر يكثر الافتخار بآبائه ، رضوان اللّه عليهم ، وكان في أيّام المتوكّل وبقي بعده دهرا ، وهو القائل :
وإنّي كريم من أكارم سادة * أكفّهم تندى بجزل المواهب
هم خير من يحفى وأفضل ناعل * وذروة هضب العرب من آل غالب
هم المنّ والسلوى لدان بودّهم * وكالسمّ في حلق العدوّ المجانب
وله :
بعثت إليهم ناظري بتحيّة * فأبدت لي الإعراض بالنظر الشزر
فلمّا رأيت النفس أوفت على الردى * فزعت إلى صبري فأسلمني صبري
أمّا إذا افتخر أبو إسماعيل بآبائه ، فأيّ أحد يولده أولئك الأكارم من آل هاشم ، فلا يكون حقّا له أن يطأ السماء برجله ؟ !
وأيّ شريف يكون المحتبي بفناء بيته قمر بني هاشم أبو الفضل ثمّ لا تخضع له قمّة الفلك مجدا وخطرا ؟ !
فإن افتخر المترجم بهؤلاء فقد تبجّح بنجوم الأرض ، وأعلام الهدى ، ومنار الفضل ، وسوى الإيمان .
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا
وهذا جدّه أبو الفضل العبّاس الثاني كان كما قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 136 ) : عالما ، شاعرا ، فصيحا ، من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا ، ويزعم أكثر العلويّة أنّه أشعر ولد أبي طالب ؛ وكان في صحابة هارون ، ومن شعره يذكر إخاء أبي طالب عمّ النبيّ لعبد اللّه أبي النبيّ لأبيه وأمّه من بين إخوته :
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : ص 381 .