تضلّوا إن اتّبعتموهما ، وهما : كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي » .
أو يقرع سمعه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لفظه الثالث : « فسألت ذلك لهما - الثقلين - ربّي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهما فهم أعلم منكم » « 1 » .
أو يقف على قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لفظه الرابع : « وناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدوّ » « 2 » .
ثمّ لا يتّبع آل عليّ ولا يتّخذهم إلى اللّه سبل السّلام ، أو يقتدي بغيرهم ويضلّ عن سبيل اللّه - حاش للّه -
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 3 » .
وما ذنب الشيعة بعد قول نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوال عليّا من بعدي ، وليوال وليّه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّبين / بفضلهم من أمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 4 » .
ونحن نقول : آمين ، ورحم اللّه من قال : آمينا .
وما ذا على الشيعة في قولهم بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في كلّ خلوف من أمّتي عدول من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل
هامش
( 1 ) أخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ، وعنه السيوطي في الدرّ المنثور : 2 / 60 ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف : ق 21 / ب ، والسمهودي في جواهر العقدين : ق 84 / ب ، وابن حجر في الصواعق : ص 89 . ( الطباطبائي )
( 2 ) راجع في هذه الألفاظ الجزء الأول من كتابنا : ص 31 - 38 . ( المؤلّف )
( 3 ) الإنسان : 3 .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية : 1 / 86 [ رقم 4 ] ، والطبراني [ في المعجم الكبير : 5 / 194 ح 5067 ] والرافعي كما في ترتيب جمع الجوامع : 6 / 217 [ كنز العمّال : 12 / 103 ح 34198 ] . ( المؤلّف )