تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شفاعتي لأمّتي ، من أحبّ أهل بيتي ، وهم شيعتي » . تاريخ الخطيب ( 2 / 146 ) .

[ محنة الرافضة محنة اليهود . وجوابها ]

2 - قال : محنة الرافضة محنة اليهود ، قالت اليهود : لا يكون الملك إلّا في آل داود . وقالت الرافضة : لا يكون الملك إلّا في آل عليّ بن أبي طالب . الجواب : إن كانت في قول الرافضة تبعة فهي على مخلّف آل عليّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله الصحيح / الثابت المتواتر المتسالم عليه ، المرويّ عن بضع وعشرين صحابيّا ، كما في الصواعق « 1 » ( ص 136 ) : « إنّي تارك - أو مخلّف - فيكم الثقلين - أو الخليفتين - ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . فقد خطب به الصادع بالحقّ على رؤوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مئة ألف أو يزيدون ، وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليّ سيّدهم وأبوهم . وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب ( 7 / 8 ) عن العلّامة السمهودي أنّه قال : هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتى يتوجّه الحثّ المذكور على التمسّك به ، كما أنّ الكتاب كذلك ، فلذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض . انتهى . فأيّ رجل يسعه أن يسمع قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لفظ من حديث الثقلين : « إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي : الثقلين » « 2 » . أو يقرأ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في لفظه الآخر : « أيّها الناس إنّي تارك فيكم أمرين لن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 228 . ( 2 ) أخرجه الترمذي [ في سننه : 5 / 621 ح 3786 ] ، وأحمد [ في مسنده : 3 / 463 ح 11167 ] ، وجمع كثير من الحفّاظ والأئمّة . ( المؤلّف )