فضربها بيده ، ثمّ قال : « والذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » ، ثمّ قال : « إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقومكم بأمر اللّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة » .
قال : وفي ذلك الوقت نزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،
وكان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة .
وروى في ( ص 178 ) من طريق الحافظ ابن مردويه ، عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب عليّ عليه السّلام ، قال : سمعت عليّا يقول : « حدّثني رسول اللّه وأنا مسنده إلى صدري ، فقال : أي عليّ ، ألم تسمع قول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ؟
أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجّلين » .
وأخرج الكنجي في الكفاية « 1 » ( ص 119 ) حديث يزيد بن شراحيل .
وأرسل ابن الصبّاغ المالكي في فصوله « 2 » ( ص 122 ) عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيّين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين » .
وروى الحمّوئي في فرائده « 3 » بطريقين عن جابر : أنّها نزلت في عليّ ، وكان أصحاب محمد إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة .
وقال ابن حجر في الصواعق « 4 » ( ص 96 ) في عدّ الآيات الواردة في أهل البيت :
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ص 246 باب 62 .
( 2 ) الفصول المهمّة : ص 121 .
( 3 ) فرائد السمطين : 1 / 156 ح 118 باب 31 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 161 باب 11 .