قال رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ : « قل : اللّهمّ اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة » . فأنزل اللّه هذه الآية .
ورواه أبو المظفّر سبط ابن الجوزي الحنفيّ في تذكرته « 1 » ( ص 10 ) وقال : وروي عن ابن عبّاس أنّ هذا الودّ جعله اللّه لعليّ في قلوب المؤمنين .
وفي مجمع الزوائد ( 9 / 125 ) عن ابن عبّاس قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
الآية . قال : محبّة في قلوب المؤمنين .
وأخرج الخطيب الخوارزمي في مناقبه « 2 » ( ص 188 ) حديث ابن عبّاس ، وبعده بالإسناد عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « لقيني رجل فقال : يا أبا الحسن واللّه إنّي أحبّك في اللّه . فرجعت إلى رسول اللّه فأخبرته بقول الرجل ، فقال : لعلّك يا عليّ اصطنعت إليه معروفا . قال : فقلت : واللّه ما اصطنعت إليه معروفا . فقال رسول اللّه : الحمد للّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة ، فنزل قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا . . . » .
وأخرجه صدر الحفّاظ الكنجي في الكفاية « 3 » ( ص 121 ) . وأخرج محبّ الدين الطبري في رياضه « 4 » ( 2 / 207 ) في الآية من طريق الحافظ السلفي ، عن ابن الحنفيّة : لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعليّ وأهل بيته .
وأخرج الحمّوئي في فرائده « 5 » في الباب الرابع عشر ، من طريق الواحدي بسندين عن ابن عبّاس ، والسيوطي في الدرّ المنثور « 6 » ( 4 / 287 ) من طريق الحافظ
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : ص 17 .
( 2 ) المناقب : ص 278 ح 268 و 269 .
( 3 ) كفاية الطالب : ص 248 باب 62 .
( 4 ) الرياض النضرة : 3 / 157 .
( 5 ) فرائد السمطين : 1 / 79 ح 50 - 51 .
( 6 ) الدرّ المنثور : 5 / 544 .