نزل بغدير خمّ ، ونصب بدوحات ، وكان يوم حارّ ، وإنّ أحدنا ليستظلّ بثوبه ، ويبلّ خرقة فيضعها على رأسه من شدّة الحرّ ، فقام عليه السّلام فقال :
« أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجي أمّهاتهم ؟ » . قلنا :
بلى يا رسول اللّه . فأخذ بيد عليّ / فرفعها ثمّ قال :
« اشهدوا ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . يقولها ثلاثا . فقال عمر : هينئا لك يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، فقام رجل إلى رسول اللّه ، فقال : يا رسول اللّه ، أتأذن لي في إنشاد أبيات في عليّ ؟ فقال عليه السّلام : « قل يا حسّان » فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم . . . الأبيات إلى آخرها .
2 - أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبريّ : رواه في المسترشد « 1 » بإسناده عن يحيى الحمّاني عن قيس ، عن العبدي ، عن أبي سعيد بلفظ الحافظ أبي نعيم الأصبهاني المذكور ، إلّا أنّ البيت الثالث فيه :
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولا تجدن منّا لك اليوم عاصيا
3 - شيخنا أبو جعفر الصدوق محمد ابن بابويه القمّي : المتوفّى ( 381 ) . رواه في الأمالي « 2 » ( ص 343 ) بالسند والمتن المذكورين ، عن الحافظ المرزباني .
4 - الشريف الرضيّ « 3 » : المتوفّى ( 406 ) ، صاحب نهج البلاغة . في خصائص الأئمّة « 4 » .
هامش
( 1 ) المسترشد في إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ص 119 .
( 2 ) الأمالي : ص 460 .
( 3 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع ، يأتي هناك [ في الجزء الرابع ] شعره وترجمته . ( المؤلّف )
( 4 ) خصائص الأئمّة : ص 42 ، خصائص أمير المؤمنين : ص 6 .