ويروى لأمير المؤمنين عليه السّلام
ما أخرجه الإمام عليّ بن أحمد الواحدي ، عن أبي هريرة ، قال : اجتمع عدّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، والفضل بن عبّاس ، وعمّار ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنهم فجلسوا وأخذوا في مناقبهم ، فدخل عليهم عليّ عليه السّلام فسألهم :
فيم أنتم ؟ قالوا : نتذاكر مناقبنا ممّا سمعنا من رسول اللّه ، فقال عليّ : اسمعوا منّي - ثمّ أنشأ يقول - :
لقد علم الأناس بأنّ سهمي * من الإسلام يفضل كلّ سهم
وأحمد النبيّ أخي وصهري * عليه اللّه صلّى وابن عمّي
وإنّي قائد للناس طرّا * إلى الإسلام من عرب وعجم
وقاتل كلّ صنديد رئيس * وجبّار من الكفّار ضخم
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضا بعزم
كما هارون من موسى أخوه * كذاك أنا أخوه وذاك اسمي
لذاك أقامني لهم إماما * وأخبرهم به بغدير خمّ
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
وويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرم
وذكره عن الواحدي القاضي الميبذيّ الشافعيّ في شرح الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( ص 405 - 407 ) ، والقندوزيّ الحنفيّ في ينابيع المودّة « 1 » ( ص 68 ) .
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 1 / 67 باب 14 .