تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
الأنطاع ودعا بغدائه فأكل فوقهم ، وإنّ أنين بعضهم لم يهدأ حتى فرغ . ثمّ قال : ما تهنّأت بطعام منذ عقلت مقتل الحسين إلّا يومي هذا . وقام فأمر بهم فجرّوا بأرجلهم ، وأغنم أهل خراسان أموالهم ثمّ صلبوا في بستانه . وكان يأكل يوما ، فأمر بفتح باب من الرواق إلى البستان ، فإذا رائحة الجيف تملأ الأنوف ، فقيل له : لو أمرت أيّها الأمير بردّ هذا الباب . فقال : واللّه لرائحتها أحبّ إليّ وأطيب من رائحة المسك . ثمّ قال :
حسبت أميّة أن سترضى هاشم * عنها ويذهب زيدها وحسينها كلّا وربّ محمد وإلهه * حتى تباح سهولها وحزونها وتذلّ ذلّ حليلة لحليلها * بالمشرفيّ وتستردّ ديونها
وقال اليعقوبي « 1 » : وانصرف عبد اللّه بن عليّ إلى فلسطين فلمّا صار بنهر أبي فطرس بين فلسطين والأردن جمع إليه بني أميّة ، ثمّ أمرهم أن يغدوا عليه لأخذ الجوائز والعطايا ، ثمّ جلس من غد وأذن لهم ، فدخل عليه ثمانون رجلا من بني أميّة ، وقد أقام على رأس كلّ رجل منهم رجلين بالعمد ، وأطرق مليّا ، ثمّ قام العبديّ فأنشد قصيدته التي يقول فيها :
أمّا الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو أميّة من دعاة النار
وكان النعمان بن يزيد بن عبد الملك جالسا إلى جنب عبد اللّه بن عليّ ، فقال له : كذبت يا ابن اللخناء . فقال له عبد اللّه بن عليّ : بل صدقت يا أبا محمد ، فامض لقولك . ثمّ أقبل عليهم عبد اللّه بن عليّ ، فذكر لهم قتل الحسين عليه السّلام وأهل بيته ، ثمّ صفق بيده فضرب القوم رؤوسهم بالعمد حتى أتوا عليهم ، فناداه رجل من أقصى القوم :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 355 .