تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
جزاك اللّه خير ما جزى نبيّا عن أمّته . فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وتؤمنون بالكتاب كلّه ؟ قالوا : بلى . قال : فإنّي أشهد أن قد صدقتكم وصدّقتموني ، ألا وإنّي فرطكم ، وأنتم / تبعي ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض فأسألكم حين تلقوني « 1 » عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما ؟ قال : فاعتلّ « 2 » علينا ، ما ندري ما الثقلان ، حتى قام رجل من المهاجرين ، فقال : بأبي وأمّي أنت يا رسول اللّه ما الثقلان ؟ قال : الأكبر منهما كتاب اللّه ، سبب طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم ، تمسّكوا به ولا تولّوا ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي ، وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ولا تقصّروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير ، فأعطاني ، وناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدوّ ، ألا فإنّها لن تهلك أمّة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط . ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ورفعها ، فقال : من كنت وليّه فهذا وليّه « 3 » ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . قالها ثلاثا . ع « 4 » ( 2 / 236 ) . ورواه - بهذا اللفظ والتفصيل حرفيّا - الحافظ أبو الحسن عليّ بن المغازلي الواسطي الشافعي في المناقب « 5 » ، قال : أخبرنا أبو يعلى عليّ بن عبيد اللّه بن العلّاف
هامش
( 1 ) كذا في المصدر بنون واحدة . ( 2 ) عالني الشيء يعيلني عيلا ومعيلا إذا أعجزك . ( 3 ) في عبقات الأنوار والمناقب لابن المغازلي قبل هذه العبارة : من كنت مولاه فهذا مولاه . ( 4 ) عبقات الأنوار : 7 / 313 - 316 ، وفي تلخيصه نفحات الأزهار : 9 / 208 رقم 11 . ( 5 ) مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ص 16 ح 23 .