رواه الجيلاني في غنيته ، كما في نزهة المجالس للصفوري ( 1 / 153 ) .
12 - « من صام يوم عاشوراء فكأنّما صام الدهر كلّه ، مكتوب في التوراة » .
ذكره الصفوري في نزهته ( 1 / 174 ) .
13 - « من صام يوما من المحرّم فله بكلّ يوم ثلاثون يوما » .
رواه الطبراني في الصغير « 1 » ، كما ذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب « 2 » ( 2 / 28 ) .
وأمّا الحلّ :
فليس عندنا أصل مسلّم يركن إليه في لزوم زيادة أجر الفرائض على المثوبة في المستحبّات ، بل أمثال الأحاديث السابقة في النقض ترشدنا إلى إمكان العكس ، بل وقوعه ، وتؤكّد ذلك الأحاديث الواردة في غير الصيام من الأعمال المرغّب فيها .
على أنّ المثوبة واقعة تجاه حقائق الأعمال ومقتضياتها الطبيعيّة ، لا ما يعروها من عوارض كالوجوب والندب حسب المصالح المقترنة بها ، فليس من المستحيل أن يكون في طبع المندوب - في ماهيّات مختلفة ، أو بحسب المقارنات المحتفّة به في المتّحدة منها - ما يوجب المزيد له .
ويقال في المقام : إنّ ترتّب المثوبة على العمل إنّما هو بمقدار كشفه عن حقيقة الإيمان ، وتوغّله في نفس العبد ، وممّا لا شكّ فيه أنّ الإتيان بما هو زائد على الوظائف المقرّرة من الواجبات وترك المحرّمات من المستحبّات ، والتجنّب عن المكروهات أكشف عن ثبات العبد في مقام الامتثال ، وخضوعه لمولاه ، وحبّه له ، وبه يكمل
هامش
( 1 ) المعجم الصغير : 2 / 71 .
( 2 ) الترغيب والترهيب : 2 / 114 .