تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
فما الذي تراه يستكبره أو يستنكره أبو الطفيل من ذلك ؟ أهو صدور الحديث ؟ ولا يكون ذلك ؛ لأنّ الرجل شيعيّ متفان في حبّ أمير المؤمنين عليه السّلام ومن ثقاته ، فلا يشكّ في حديث رواه مولاه ، لا ، بل هو معناه الطافح بالعظمة ، فكان عجبه من نكوص القوم عنه وهم عرب أقحاح يعرفون اللفظ وحقيقته ، وهم أتباع الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، فاحتمل أنّه لم يسمعه جلّهم ، أو حجزت العراقيل بينهم وبين [ فطمأنه ] ذلك ، فطمّنه زيد بن أرقم بالسماع ، فعلم أنّ الشهوات حالت بينهم وبين البخوع له ، وما ذلك المعنى المستعظم إلّا الخلافة المساوقة للأولويّة دون غيرها من الحبّ والنصرة ، وكلّ منهما منبسط على أيّ فرد من أفراد الجامعة الإسلاميّة .

[ القرينة التاسعة عشرة : إنكار الفهري ]

القرينة التاسعة عشرة : سبق أيضا ( ص 239 - 246 ) حديث إنكار الحارث الفهري معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث الغدير ، وشرحنا ( ص 343 ) تأكّد عدم التئامه مع غير الأولى من معاني المولى .

[ القرينة العشرون : كلمة عمر بن الخطّاب ]

القرينة العشرون : أخرج الحافظ ابن السمّان كما في الرياض النضرة « 1 » ( 2 / 170 ) ، وذخائر العقبى للمحبّ الطبري ( ص 68 ) ، ووسيلة المآل للشيخ أحمد بن باكثير المكّي « 2 » ، ومناقب الخوارزمي « 3 » ( ص 97 ) ، والصواعق « 4 » ( ص 107 ) عن الحافظ الدارقطني عن عمر وقد جاءه أعرابيّان يختصمان ، فقال لعليّ : اقض بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . وعنه وقد نازعه رجل في مسألة ، فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر عن مجلسه ، وأخذ بتلبيبه
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : 3 / 115 . ( 2 ) وسيلة المآل : ص 119 باب 4 . ( 3 ) المناقب : ص 160 ح 191 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : ص 179 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 666 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)