تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وقوله الخامس : « ما يمنع أشقاكم ؟ » ، كما في الكامل « 1 » ( 3 / 168 ) ، وفي كنز العمّال « 2 » ( 6 / 412 ) من طريق عبد الرزّاق وابن سعد . وقوله السادس : « ما ينتظر أشقاها ؟ » ، أخرجه المحاملي « 3 » كما في الرياض النضرة « 4 » ( 2 / 248 ) . ليت شعري أيّ اجتهاد يؤدّي إلى وجوب قتل الإمام المفترض طاعته ؟ أو أيّ اجتهاد يسوّغ جعل قتله مهرا لنكاح « 5 » امرأة خارجيّة عشقها أشقى مراد ؟ أو أيّ مجال للاجتهاد في مقابل النصّ النبويّ الأغرّ ؟ ولو فتح هذا الباب لتسرّب الاجتهاد منه إلى قتلة الأنبياء والخلفاء جميعا ، لكن ابن حزم لا يرضى أن يكون قاتل عمر أو قتلة عثمان مجتهدين ، ونحن - أيضا - لا نقول به . ثمّ ليتني أدري أيّ أمّة من الأمم أطبقت على تعذير عبد الرحمن بن ملجم في ما ارتكبه ؟ ليته دلّنا عليها ؛ فإنّ الأمّة الإسلاميّة ليس عندها شيء من هذا النقل المائن ، أللّهمّ إلّا الخوارج المارقين عن الدين ، وقد اقتصّ الرجل أثرهم ، واحتجّ بشعر قائلهم عمران . أللّهمّ ما عمران بن حطّان وحكمه في تبرير عمل ابن ملجم من إراقة دم وليّ اللّه الإمام الطاهر أمير المؤمنين ؟ ما قيمة قوله حتّى يستدلّ به ويركن إليه في أحكام الإسلام ؟ وما شأن فقيه - ابن حزم - من الدين يحذو حذو مثل عمران ، ويأخذ قوله
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 434 حوادث سنة 40 ه . ( 2 ) كنز العمّال : 13 / 191 ح 36570 . ( 3 ) الأمالي : ص 178 ح 150 . ( 4 ) الرياض النضرة : 3 / 208 . ( 5 ) راجع الإمامة والسياسة : 1 / 134 [ 1 / 137 ] ، تاريخ الطبري : 6 / 83 [ 5 / 144 ] ، المستدرك : 3 / 143 [ 3 / 154 ح 4690 ] ، والكامل : 3 / 168 [ 2 / 435 ] ، والبداية والنهاية : 7 / 328 [ 7 / 361 حوادث سنة 40 ه ] . ( المؤلّف )