صحّته إلّا متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإنّ الحديث كثير الطرق جدّا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نصّ الذهبيّ على كثير من طرقه بالصحّة ، ورواه من الصحابة عدد كثير .
وقال في مفتاح النجا في مناقب آل العبا « 1 » : أخرج الحكيم في نوادر الأصول والطبراني بسند صحيح في الكبير عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد رضي اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب بغدير خمّ تحت شجرة ، فقال : يا أيّها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير . . . - إلى آخر ما مرّ ( ص 27 ) - فقال : وأخرج أحمد عن البراء بن عازب وزيد ابن أرقم رضي اللّه عنهما . . . - باللفظ الذي أسلفناه ( ص 30 ) - ثمّ قال : وأخرج أحمد عن عليّ وأبي أيّوب الأنصاري وعمرو بن مرّة ، وأبو يعلى عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة عنه وعن اثني عشر من الصحابة ، والبزّار عن ابن عبّاس وعمارة وبريدة ، والطبراني عن ابن عمر ومالك بن الحويرث وأبي أيّوب وجرير وسعد بن أبي وقّاص وأبي سعيد الخدري وأنس ، والحاكم عن عليّ وطلحة ، وأبو نعيم في فضائل الصحابة عن سعد ، والخطيب عن أنس رضي اللّه عنهم . . . . ثمّ ذكر الحديث فقال :
وفي رواية أخرى للطبراني عن عمرو بن مرّة وزيد بن أرقم وحبشي بن جنادة رضي اللّه عنهم / مرفوعا بلفظ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه » .
وعند ابن مردويه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما مرفوعا : « أللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » .
وفي أخرى لأبي نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب معا مرفوعا : « ألا إنّ اللّه وليّي ، وأنا وليّ كلّ مؤمن ، من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
هامش
( 1 ) مفتاح النجا : الورقة 44 ، 45 باب 3 فصل 14 .