تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

عيد الغدير في الإسلام

وممّا هيّأ من جهته لحديث الغدير الخلود والنشور ، ولمفاده التحقّق والثبوت ، اتّخاذه عيدا يحتفل به وبليلته بالعبادة والخشوع ، وإدرار وجوه البرّ ، وصلة الضعفاء ، والتوسّع على النفس والعائلات ، واتّخاذ الزينة والملابس القشيبة ، فمتى كان للملأ الديني نزوع إلى تلكم الأحوال ، فبطبع الحال يكون له اندفاع إلى تحرّي أسبابها ، والتثبّت في شؤونها ، فيفحص عن رواتها ، أو أنّ الاتّفاق المقارن لهاتيك الصفات يوقفه على من ينشدها ويرويها ، وتتجدّد له وللأجيال في كلّ دور لفتة إليها في كلّ عام ، فلا تزال الأسانيد متواصلة ، والطرق محفوظة ، والمتون مقروءة والأنباء بها متكرّرة . إنّ الذي يتجلّى للباحث حول تلك الصفة أمران : الأوّل : أنّه ليس صلة هذا العيد بالشيعة فحسب ، وإن كانت لهم به علاقة خاصّة ، وإنّما اشترك معهم في التعيّد به غيرهم من فرق المسلمين فقد عدّه البيروني في الآثار الباقية عن القرون الخالية ( ص 334 ) ممّا استعمله أهل الإسلام من الأعياد ، وفي مطالب السؤول « 1 » لابن طلحة الشافعي ( ص 53 ) : يوم غدير خمّ ذكره - أمير المؤمنين عليه السّلام - في شعره ، وصار ذلك اليوم عيدا وموسما ؛ لكونه كان وقتا خصّه
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : ص 16 .