ولا زال من نوء السّماك عليكما * ونوء الثريّا وابل متبطّح
وقال لبيد :
يزع الهيام عن الثرى ويمدّه * بطح يهايله عن الكثبان
وقال آخر :
إذا تبطّحن على المحامل * تبطّح البطّ بجنب الساحل
وبطحاء مكّة وأبطحها معروفة لانبطاحها ، بطحان - بالضمّ وسكون الطاء - وهو الأكثر ، قال ابن الأثير في النهاية « 1 » : ولعلّه الأصحّ . وقال عياض في المشارق « 2 » :
هكذا يرويه المحدّثون . وكذا سمعناه من المشايخ ، والصواب الفتح وكسر الطاء كقطران كذا قيّد القالي في البارع « 3 » ، وأبو حاتم والبكري في المعجم ، وزاد الأخير : ولا يجوز غيره . وهو أحد أودية المدينة الثلاثة : وهي العقيق وبطحان وقناة ، وروى ابن الأثير فيه الفتح أيضا وغيره بالكسر ، وفي الحديث كان عمر أوّل من بطّح المسجد وقال :
ابطحوه من الوادي المبارك . تبطيح المسجد إلقاء الحصى فيه وتوثيره ، وفي حديث ابن الزبير : فأهاب بالناس إلى بطحه ، أي تسويته . وانبطح الوادي في هذا المكان واستبطح ، أي استوسع فيه ، ويقال في النسبة إلى بطحان المدينة : البطحانيون .
انتهى « 4 » .
وقال اليعقوبي في كتاب البلدان ( ص 84 ) : ومن واسط إلى البصرة في البطائح ؛ لأنّه تجمع فيها عدّة مياه ، ثمّ يصير من البطائح في دجلة العوراء ، ثمّ يصير إلى البصرة
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 135 .
( 2 ) مشارق الأنوار إلى صحيح الآثار : 1 / 87 .
( 3 ) البارع في اللغة : ص 712 .
( 4 ) ولهذه المذكورات شواهد في الصحاح والقاموس والنهاية والصراح والطراز وغيرها من معاجم اللغة . ( المؤلّف )