تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

نظرة في الحديث

قد عرفت مصافقة التفسير والخبر في سبب نزول الآية الكريمة ، ومطابقة النصوص والأسانيد في إثبات الحديث والإخبات إليه ، وقد أفرغته الشعراء في بوتقة النظم منذ عهد متقادم كأبي محمد العوني الغسّاني ، المترجم في شعراء القرن الرابع في قوله :
يقول رسول اللّه : هذا لأمّتي * هو اليوم مولى ربّ ما قلت فاسمع فقال جحود ذو شقاق منافق * ينادي رسول اللّه من قلب موجع أعن ربّنا هذا ، أم أنت اخترعته ؟ * فقال : معاذ اللّه لست بمبدع فقال عدوّ اللّه : لا همّ إن يكن * كما قال حقّا بي عذابا فأوقع فعوجل من أفق السماء بكفره * بجندلة فانكبّ ثاو بمصرع
وقال آخر في أرجوزته :
وما جرى لحارث النعمان * في أمره من أوضح البرهان على اختياره لأمر الأمّه * فمن هناك ساءه وغمّه حتى أتى النبيّ بالمدينة * محبنطئا من شدّة الضغينه وقال ما قال من المقال * فباء بالعذاب والنكال
ولم نجد من قريب أو مناوئ غمزا فيه أو وقيعة في نقله ، مهما وجدوا رجال إسناده ثقات فأخبتوا إليه ، عدا ما يؤثر عن ابن تيميّة « 1 » في منهاج السنّة ( 4 / 13 ) فقد
هامش
( 1 ) ابن تيمية الدائب على إنكار الضروريات ، والمتجرّئ على الوقيعة في المسلمين ، وعلى تكفيرهم وتضليلهم ، ولذلك عاد غرضا لنبال الجرح من فطاحل علماء أهل السنّة منذ ظهرت مخاريقه وإلى هذا اليوم ، وحسبك قول الشوكاني في البدر الطالع : 2 / 260 [ رقم 515 ] : صرّح محمد البخاري -