قال : فقام من قبل سعد ستّة ، ومن قبل زيد ستّة ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ يوم غدير خمّ : « أليس رسول اللّه أولى بالمؤمنين ؟ قالوا : بلى .
قال : أللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
ورواه من طريق أحمد بهذا اللفظ ابن كثير في البداية والنهاية « 1 » ( 5 / 210 ) ، والكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب « 2 » ( ص 17 ) ، والجزريّ في أسنى المطالب « 3 » ( ص 4 ) .
وروى النسائي في الخصائص « 4 » ( ص 22 ) ، عن القاضي عليّ بن محمد بن عليّ ، عن خلف / - بن تميم - عن شعبة « 5 » ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد وزيد . وفي ( ص 23 ) عن أبي داود - سليمان الحرّاني - ، عن عمران بن أبان المتوفّى ( 205 ) عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن زيد قال :
سمعت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقول على منبر الكوفة : « إنّي أنشد اللّه رجلا - ولا يشهد إلّا أصحاب محمد - سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
فقام ستّة من جانب المنبر الآخر « 6 » ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك .
قال شريك : فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا عن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 5 / 229 حوادث سنة 10 ه .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 63 .
( 3 ) أسنى المطالب : ص 49 .
( 4 ) خصائص أمير المؤمنين : ص 101 ح 87 ، ص 102 ح 88 ، وفي السنن الكبرى : 5 / 131 ح 8472 ، 132 ح 8473 .
( 5 ) في الطبعة التي بين أيدينا من السنن الكبرى : . . . عن خلف عن إسرائيل عن أبي إسحاق . . . .
( 6 ) فيه سقط ولعلّه كذا : فقام ستّة من جانب المنبر ، وستّة من جانبه الآخر . ( المؤلّف )