ما يعادل جهد عمل جمع من ذوي الخبرة والاختصاص ، كما أنّ الملاحظ في هذا الكتاب أنّه تناول العقائد الشيعية تناولا علميا وبحث مفرداتها بحثا موسعا ولم تفته المقارنة والموازنة بين الآراء والأفكار الإسلامية المختلفة الفهم والاتجاه ، مما يكشف عن ثقافته الموسوعية ويشير إلى المستوى العلمي والمنهجي الذي يتّبعه علماء مدرسة أهل البيت عليهم السّلام في الحوار والبحث واستخلاص النتائج ، كما يساهم هذا الكتاب مساهمة علمية فذّة في تصحيح الفكر الإسلامي وتنقيته من الخرافات والأساطير والأكاذيب ، تجد ذلك واضحا في بحثه ودراسته للوضع ( وضع الحديث ) والوضاعين والخرافات التي جاءت على شكل مناقب وفضائل أو عقائد وتفسير . . . إلخ ، والتي تناولها في الجزء الخامس من كتابه تناولا معمّقا وشاملا .
ومما يجعل القارئ يزداد إكبارا وإجلالا لهذا العمل العلمي هو منهج الحوار والمحاججة مع الرأي الآخر والابتعاد عن القسوة والفظاظة ، رغم قسوة وفظاظة الكثيرين من حملة الرأي الآخر .
ومما تجدر الإشارة إليه في هذه الموسوعة العلمية هو أنّ القارئ المتأمل يكتشف من خلال سير البحث والاستدلال والمناقشة ثقة الكاتب بنفسه وبمتبنّاه .
فالكاتب ينطلق من قناعة أنّ ما يملك من حجة ودليل وبرهان علمي سيقود البحث إلى النتيجة التي يؤمن بها ، ذلك لأنه انطلق من أساس علمي ومسلّمات شرعية يقينية لا تقبل الخطأ .
ونحن ندعو القارئ إلى قراءة هذه الموسوعة العلمية قراءة المتأمل المستوعب في ظلال قول اللّه الحق :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
.