ضخمة تليق بالنجف الأشرف وسمعتها في العالم الاسلامي وكونها مركزا علميا للبحث والتأليف والتحقيق . . .
وحالما انتهى من الطابق الأرضي للمكتبة راح مسافرا إلى هذا البلد أو ذاك وخاصة إلى إيران للحصول على الكتب القيمّة وتزويد المكتبة بما يمكن تزويدها به .
وبعد أن أمضى في هذا العمل الدؤوب أكثر من سبع سنوات ، تمّ إنجاز المرحلة الأولى من بناء المكتبة ، وتم افتتاحها في يوم الغدير تيمّنا باسم صاحب المكتبة الذي سمّيت باسمه وهي « مكتبة الإمام أمير المؤمنين » .
وكان من بين المحسنين الذين ساهموا في بناء هذا المشروع الجليل ، الحاج حسين الحاج محمد الشاكري ، وهاشم الحاج عبد الباقي الطيار ، وعبد الحسين الحاج علي نجم ، ومن الإيرانيين الحاج فرج موحدي ، والحاج إسماعيل سيگاري ، والحاج محمد علي بوستي ، والحاج إبراهيم رمضاني ، والحاج حسين كاشاني ، والحاج الشيخ رضا الأميني النجفي وغيرهم . . .
وبعد افتتاح المكتبة وانتهاء مراسم التولية والتسجيل في الدوائر الرسمية بالعراق ، سافر الشيخ الأميني بصحبة ولده الشيخ رضا إلى الهند لزيارة جامعتها ومكتباتها الضخمة التي تضمّ عشرات الألوف من أنفس الكتب ، لا سيما مكتبة جامع عليگر ، وعاد الشيخ بعد ثلاثة أشهر بأثمن المصادر التي نقلها إما بالاستنساخ باليد ، أو بطريقة ( المايكروفلم ) . . . بعدها سافر إلى إيران ثم إلى دمشق لنفس الغرض . . .
كان رحمه اللّه قد استنسخ بيده ما يناهز الألف وثمانمئة ورقة كبيرة ( فولسكاب ) من الكتب التي تعتبر أهم المصادر التاريخية والتي يجري الاستناد إليها في جمع وتمحيص الروايات . . .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٩