قصد العلّامة الأميني بيت هذا العالم ، وطلب من ولده الكتاب استعارة لمدة ثلاثة أيام فقط ولكنه امتنع ، فالتمسه الشيخ يومين ، امتنع أيضا . . . يوم واحد . .
امتنع كذلك . . .
وهنا يقول الشيخ الأميني :
« قلت له أعرنيه ثلاث ساعات ، فرفض ، فقلت له : اسمح لي أن أطالعه عندك في دارك ، فامتنع مرّة أخرى ، وهنا يئست تماما من الرجل والكتاب » .
ويضيف :
« قصدت بعدها المرجع الديني الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني يومذاك ليشفع لي في إعارة الكتاب ، ولكن صاحبه امتنع أيضا ، بعدها ذهبت إلى آية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء لعلّه يعيره إياه ، فامتنع عن إعارته .
وبعد أن أصابني اليأس قصدت الحرم المطهر لأمير المؤمنين عليه السّلام وشكوت أمري إليه ، ثم ذهبت إلى داري مهموما مغموما ، وبعد سهر وألم وتوسّل باللّه تعالى ، أخذتني سنة من النوم ، فرأيت فيما يرى النائم الامام عليه السّلام ، فشكوت إليه الحال مما عانيت بسبب الحصول على الكتاب ، فكان جوابه - سلام اللّه عليه - إن جواب سؤالك عند ولدي الحسين .
استيقظت إثر ذلك ، وأسبغت الوضوء ، وكان وقت الفجر وارتديت ملابسي قاصدا حرم سيد الشهداء في كربلاء ، وبعد أداء فريضة الصبح ومراسم الزيارة شكوت للإمام الحسين محنتي حول الكتاب ، وبعد ذلك خرجت من الحرم متجها لزيارة حرم أبي الفضل العباس عليه السّلام . .
وبعد أداء مراسم الزيارة توسلت إلى اللّه تعالى بحقه وحق أخيه ومقامهما عند ربّهما أن يساعدني على حل معضلتي ، ثم خرجت إلى الصحن الشريف ، وكان ذلك أوان شروق الشمس .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 45
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٥