يبقى مجال للشك في أن الآية الكريمة التي ينم عنها أمر شديد اللهجة انما نزلت في ظروف تاريخية وجغرافية حساسة مؤكدة أهمية وحياتية البلاغ الإلهي المصيري .
وبالرغم من مخاوف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة في ردّ الفعل الذي ستتخذه قريش إلّا أن الوعد الإلهي في قوله عز وجل :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صرف حرسه عندما كانت هواجس من محاولة لاغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
آية الاكمال :
وهي قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
وتؤكد الامامية ارتباط الآية الوثيق بنص الغدير ، وقد استقصى العلّامة الأميني ست عشرة شهادة وردت في تفاسير اخواننا أهل السنة تؤيد ما يذهب اليه التفسير الامامي وهي كالآتي :
1 - الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ( المتوفى سنة 310 ه ) : « نزول الآية الكريمة يوم غدير خم في أمير المؤمنين » « 2 » .
2 - الحافظ ابن مردويه الاصفهاني ( المتوفى سنة 410 ه ) : « نزلت يوم غدير خم » « 3 » .
3 - الحافظ أبو نعيم الأصبهاني ( المتوفى سنة 430 ه ) : « لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية » « 4 » .
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 3 .
( 2 ) جامع البيان : 6 / 307 .
( 3 ) تفسير ابن كثير : 2 / 14 .
( 4 ) ما نزل من القرآن في علي : 56 .