الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
« 2 » .
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
« 3 » .
وهي آيات بينات يؤكد حفاظ القرآن الكريم من إخواننا أهل السنّة انها تتعلق بحديث الغدير ، سواء في أسباب النزول أو في انسجامها مع معطيات الحديث ؛ فهناك ما لا يقل عن أربعين من ابرز الحفاظ ممن يؤكدون ذلك في تفاسيرهم .
من هنا يمكن القول إن للغدير مساحة هامّة في القرآن الكريم . . مساحة تكفي لإضاءة هذه الحقيقة الإلهية ، وهي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يوصي أمّته بالثقلين : القرآن الكريم وهو الثقل الأكبر ، وأهل البيت وانهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض . . انما يشير إلى التشابك الواسع والعلاقة الوطيدة بين الثقلين . .
فأهل البيت هم مفسّرو القرآن الكريم ، والقرآن الكريم يهتف انه
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
و
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
والآيات التي أشار إليها العلّامة الراحل وسجل ارتباطها بالغدير أثبت ذلك من خلال استقصاء واسع للتفاسير وآراء المفسّرين .
آية البلاغ :
أرخ نزولها في 18 ذي الحجة سنة 10 ه في منطقة غدير خم ، وذلك بعد
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) الأنفال : 32 .
( 3 ) المعارج : الآيات 1 - 3 .