السنّة النبويّة المقدّسة .
ودراسة الحديث النبوي علميا - هي الأخرى - لها منطلقاتها ومواصفاتها ، وهي - وباختصار أيضا - :
1 - دراسة سند الحديث في ضوء قواعد الرواية والراوية ، للتأكد من صدوره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو عدم صدوره .
2 - دراسة دلالة الحديث في ضوء قواعد استنطاق النصوص العربية من لغوية وأصولية وسواهما .
3 - معرفة مدى علاقة الحديث بحياة المسلمين من حيث التشريع والتطبيق أيضا .
والذي أفهمه بصفتي مسلما عربيا يمتلك الخلفيات القادرة على فهم النصّ العربي من ثقافية وخلافها ، وفي ضوء معطيات حديث الثقلين : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 1 » ، حيث يفيد أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلّف فينا نحن المسلمين هاتين الثروتين الغاليتين ( الكتاب والسنّة ) المستودعة عند العترة ، لنتمسّك بهما حتى لا نضل في مسارب التيه ومهاوي الضياع .
ولأنّ القرآن الكريم معصوم من الضلال
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 2 » ، وقد تكفّل اللّه تعالى بحفظه لتبقى له عصمته ، فيثمر التمسّك به الغاية التي من أجلها أنزل ، وهي عصمة المسلمين المتمسكين به من الضلال
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
« 3 » ، لا بدّ أن تكون السنّة الشريفة - هي الأخرى -
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 622 ح 3788 .
( 2 ) فصلت : 42 .
( 3 ) الحجر : 9 .