دمت أجده فلا حاجة لي إلى سليمان . قال الرسول : فما ابلغه ؟
فأنشأ يقول :
أبلغ سليمان أني عنه في سعة * وفي غنى غير أني لست ذا مال
شحا بنفسي اني لا أرى أحدا * يموت هزلا ولا يبقى على حال
الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه * ولا يزيدك فيه حول محتال
والفقر في النفس لا في المال نعرفه * ومثل ذاك الغنى في النفس لا في المال
فقطع سليمان عنه الراتب فقال الخليل :
ان الذي شق فمي ضامن * للرزق حتى يتوفاني
حرمتني مالا قليلا فما * زادك في مالك حرماني
فبلغت سليمان فأقامته وأقعدته ، وكتب إلى الخليل يعتذر اليه وأضعف له الراتب فقال الخليل :
وزلة يكثر الشيطان إن ذكرت * منها التعجب جاءت من سليمانا
لا تعجبن لخير زلّ من يده * فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا
ودخل عليه ولده فوجده يقطع بيتا بأوزان العروض ، فقال :
ان أبي قد جنّ . فقال يخاطبه :