مرة ثانية وبعدها تكون القيامة العظمى فيحشرون مع جميع الخلائق .
وعلى هذا الرأي جماعة آخرون من الشيعة ، قالوا ولهذه الرجعة في الخارج فظائر كأهل الكهف ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيى هذه اللّه بعد موتها فأماته اللّه مائة عام ثم بعثه ) .
قلت : لا ريب في أن رجوعهم كما رجع العزيز ممكن عقلا وشرعا ، لكن الاعتقاد بذلك موقوف على الدليل القطعي ، وقد زعموا وجوده في الكتاب والسنة .
ولنرجع إلى أحوال جابر فنقول : وثقة جماعة من علماء الجمهور ، فعن سفيان الثوري أنه قال : جابر الجعفي صدوق في الحديث الا أنه كان يتشيع . وعنه أيضا : ما رأيت أورع بالحديث من جابر .
وعن عبد الحاكم عن الشافعي : ان سفيان الثوري كان يقول للشعبي : ان قلت في جابر قلت فيك ( يعني ان طعنت فيه طعنت فيك ) .
وعن ميزان الاعتدال : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي أحد علماء الشيعة ورع في الحديث ما رأيت أورع منه صدوق . . .
ثم ذمه لتشيعه .
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 37
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٧