عنهم علوما جمة وأحاديث كثيرة ، وحسبه انه يروي عن الصادق فقط ثلاثين الف حديث كما صرح به أئمة الفن ، وكانت له عندهم - عليهم السّلام - حظوة وجاه كبير . قال له الباقر - سلام اللّه عليه - : أجلس في مسجد المدينة وافت الناس فاني أحب أن يرى في شيعتي مثلك .
وكان إذا دخل على الصادق - عليه السّلام - يعانقه ويصافحه ويأمر بوسادة تثنى له ثم يقبل عليه بكله .
وقال - سلام اللّه عليه - لسليم بن أبي حية : ائت ابان ابن تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا ، فما روى لك فاروه عني .
وقال - عليه السّلام - لما أتاه نعي أبان : أما واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان .
وكان رحمه اللّه مقدما في كل فن من العلوم ، ولا سيما علوم الكتاب والسنة والفقه والأدب واللغة والنحو ، له كتب منها تفسير غريب القرآن ، وكتاب الفضائل ، وكتاب صفين . وهو أحد القراء المشهورين ، وله روايات عن أنس بن مالك والأعمش ومحمد بن المنكدر وسماك بن حرب وإبراهيم النخعي وغيرهم ، وكان إذا قدم المدينة تقوضت اليه الخلق واخليت له سارية النبي
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 33
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٣