ومهذبه ، والعناية الإلهية تمده وترفده ، ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول فيه : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » أن يكون منه ما كان .
ولأبي الأسود ديوان شعر قالوا : إنه كبير .
ولد قبل الهجرة بستة عشر سنة وتوفي في البصرة بالطاعون الجارف سنة 69 عن أولاد كانوا على هداه .
وهو أول من أعرب القرآن العزيز ، وكان ذلك في ولاية زياد بن سمية ، وقيل إن تدوينه للعلم الذي أخذه من أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان في أيام ابن سمية أيضا ، والحق ما سمعت .
* * * وأما أول من نقط القرآن المجيد فيحيى بن يعمر العدواني الوشقي المضري المتوفى سنة 129 بخراسان ، البصري التابعي الشيعي بنص ابن خلكان وغيره من علماء السنة ، وكان مقدما في الحديث والعربية ، لقي جماعة من الصحابة ، وأخذ النحو عن أبي الأسود .
ونقل ابن خلكان في ترجمته عن خالد الحذّاء أن ابن سيرين كان عنده مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر .
وهو الذي خصم الحجاج في أن الحسنين - عليهما السّلام -
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 29
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٩