اللّه عليه وآله وسلّم - بعد أن وهبه العباس إياه ، وهو من السابقين الأولين ، صلى إلى القبلتين وبايع البيعتين وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وشهد مع النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - مشاهده ، وانقطع إلى علي وحده ، وشهد معه حروبه ، وكان صاحب بيت ماله وابناه عبيد اللّه وعلي كاتباه .
وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي .
وخرج إلى الجمل مع أمير المؤمنين وهو شيخ له خمس وثمانون سنة ، وباع داره وأرضا كانت له في خيبر فأنفق ثمنها في نصرة الحق ، وكان وهو في الكوفة يقول : الحمد للّه قد أصبحت لا أحد بمنزلتي بايعت البيعتين وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث . فقيل له : وما الهجر الثلاث ؟ فقال : الأولى إلى الحبشة ، والثانية إلى المدينة ، وهذه الثالثة مع أمير المؤمنين إلى الكوفة .
ولازم أبا محمد الحسن الزكي بعد علي - عليهما السّلام - ورجع معه إلى المدينة ، فقسم له الحسن دار علي وأقطعه أرضا باعها ابنه عبيد اللّه بمائة ألف وسبعين ألفا .
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام — صفحة 19
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٩