نعم ، وهو مصلى الأنبياء ولقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حيث انطلق به جبرئيل على
البراق ، فلما انتهى به إلى دار السلام وهو ظهر الكوفة وهو يريد بيت المقدس ، قال له :
يا محمد ! هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الأنبياء ، فانزل ، فصل فيه ، فنزل رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فصلى ، ثم انطلق به إلى بيت المقدس ، فصلى ، ثم إن جبرئيل
عرج به إلى السماء .
1681 ( 17 ) وعن 233 - المفضل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام
بالكوفة أيام قدم على أبي العباس ، فلما انتهينا إلى الكناسة فنظر عن يساره ، ثم قال
يا مفضل ها هنا صلب عمى زيد ( ره ) ثم مضى حتى أتى طاق الزياتين - 1 - وهو آخر
السراجين ، فنزل ، فقال لي : انزل ، فان هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول
الذي كان خطه آدم عليه السلام وانا اكره ان ادخله راكبا ، فقلت له فمن غيره عن خطته ، فقال اما أول
ذلك فالطوفان في زمن نوح عليه السلام ثم غيره بعده أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ثم غيره
زياد ابن أبي سفيان ، فقلت له جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها زمن نوح عليه السلام ، فقال :
نعم يا مفضل وكان نزل نوح وقومه في قرية على متن - 2 - الفرات مما يلي غربي الكندة ، قال :
وكان نوح عليه السلام رجلا نجارا فأرسله الله - 3 - وانتجبه ونوح أول من عمل سفينة تجرى
على ظهر الماء وان نوحا لبث في قومه ألف سنة الا خمسين عاما فيدعوهم إلى الهدى
فيمرون - 4 - به ويسخرون منه ، فلما رأى ذلك منه دعا عليهم فقال : " رب لا تذر على
الأرض من الكافرين ديارا - إلى قوله - الا فاجرا كفارا " قال : فأوحى الله اليه يا نوح
ان اصنع الفلك وأوسعها وعجل عملها بأعيننا ووحينا ، فعمل نوح سفينة في مسجد
الكوفة بيده ، ويأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها ، قال مفضل : ثم انقطع حديث
أبي عبد الله عليه السلام عند ذلك عند زوال الشمس ، فقام ، فصلى الظهر ثم العصر ، ثم التفت
عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين وهو موضع دار ابن حكيم وذلك
هامش
( 1 ) الرواسين - خ ل
( 2 ) منزل من الفرات - خ ل
( 3 ) فجعله نبيا - خ ل
( 4 ) فيهزؤون - خ ل