صلى الله عليه وآله عن الصلاة فقال : الصلاة من شرايع الدين ، وفيها مرضاة الرب عز وجل ،
وهي منهاج الأنبياء ، وللمصلى حب الملائكة ، وهدى وايمان ونور المعرفة ،
وبركة في الرزق ، وراحة للبدن ، وكراهة للشيطان ، وسلاح على الكافر ، وإجابة
للدعاء ، وقبول للأعمال ، وزاد للمؤمنين من الدنيا إلى الآخرة ( 1 ) وشفيع بينه وبين
الموت ، وانس في قبره ، وفراش تحت جنبه ، وجواب لمنكر ونكير وتكون صلاة
العبد عند المحشر تاجا على رأسه ، ونورا على وجهه ، ولباسا على بدنه وسترا بينه
وبين النار ، وحجة بينه وبين الرب جل جلاله ، ونجاة لبدنه من النار ، وجوازا على
الصراط ومفتاحا للجنة ، ومهورا للحور العين ، وثمنا للجنة ، بالصلاة يبلغ العبد
إلى الدرجة العليا ، لان الصلاة تسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وتمجيد ، وتقيس
وقول ودعوة .
73 ( 73 ) تفسير العسكري عليه السلام 216 - فإذا توجه العبد ( 2 ) إلى مصلاه
ليصلى ، قال الله عز وجل لملائكته ، يا ملائكتي الا ترون هذا ( 3 ) عبدي كيف قد
انقطع عن جميع الخلائق إلى ، وأمل رحمتي وجودي ورأفتي ، أشهدكم انى
أخصه برحمتي وكرامتي ( 4 ) .
فإذا رفع يديه ، وقال الله أكبر ، واثنى على الله ( بيه - خ ) قال الله تعالى :
يا عبادي اما ترون عبدي هذا ، كيف كبرني وعظمني ونزهني عن أن يكون لي شريك
أو شبيه أو نظير ورفع يديه ( 5 ) تبريا بما ( 6 ) يقوله أعدائي من الاشراك بي ، أشهدكم
( يا ملائكتي - خ ) انى سأكبره وأعظمه في دار جلالي وأنزهه في متنزهات دار
كرامتي وأبرئه من آثامه وذنوبه من عذاب جهنم ومن نيرانها .
فإذا قال بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين فقرء فاتحة الكتاب
و
هامش
( 1 ) للآخرة - ك .
( 2 ) المؤمن - ك .
( 3 ) إلى عبدي هذا .
( 4 ) كراماتي - ك .
( 5 ) يده - خ ل .
( 6 ) تبرء عما .