بنا إلى المدينة ، فان القوم ، قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون اقبالك إليهم ، فانطلق
بنا ، فلا تقم ها هنا تنتظر عليا ، فما أظنه يقدم عليك إلى شهر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كلاما أسرعه ، ولست أريم ( 1 ) حتى يقدم ابن عمى واخى في الله عز وجل وأحب ( 2 )
أهل بيتي إلى فقد وقاني بنفسه من المشركين ( إلى أن قال : ) فقلت لعلي بن الحسين
عليهما السلام : فمتى زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليه السلام ، فقال : بالمدينة بعد
الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين ، قال : علي بن الحسين عليهما السلام : ولم يولد
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة عليها السلام على فطرة الاسلام الا فاطمة عليها السلام ، وقد كانت
خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب عليه لاسلام بعد موت خديجة بسنة .
فلما فقدهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأم المقام بمكة ، ودخله حزن شديد ، واشفق
على نفسه من كفار قريش فشكا إلى جبرئيل عليه السلام ذلك ، فأوحى الله عز وجل اليه اخرج
من القرية الظالم أهلها ، وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكة ناصر ، وانصب
للمشركين حربا ، فعند ذلك توجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة .
فقلت له : فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم ؟ فقال :
بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام وكتب ( 3 ) الله عز وجل على المسلمين
الجهاد ( و - خ ) زاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين ،
وفي الصعر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر
على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ، ولتعجيل عروج ملائكة الليل
إلى السماء وكان ملائكة الليل وملائكة النهار ، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة
الفجر فلذلك ، قال الله عز وجل : " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يشهد
المسلمون ، وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل .
246 ( 4 ) كا ج 1 - أصول 266 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن ( عمر - خ ) ابن أذينة عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ،
هامش
( 1 ) يقال : رام يريم إذا برح وزال من مكانه - النهاية .
( 2 ) أجل - خ .
( 3 ) فكتب - خ .