غرر في النفس الناطقة
النص
النفس في الحدوث جسمانية * وفي البقا تكون روحانية
فأعور جسّمها شبّهها * كما يحدّها الذي نزّهها
لم تتجافَ الجسم إذ تروّحت * ولم تجافِ الروح إذ تجسّدت
فكلّ حدٍّ مع حدٍّ هو هو * وإن بوجه صحَّ عليه سلبه
الشرح
لقد كثرت الأقوال في هذه المسألة وتعدّدت حتى بلغت عند بعض ستّة وثلاثين قولًا ، وعند بعضٍ أربعين ، وعند بعض آخرين مئة ، وإن دلّ هذا التعدّد على شيء فإنّما يدلّ على ما لهذه المسألة من أهمية بالغة .
وقد اقتصر المصنّف ( رحمه الله ) على أربعة هي العمدة في الأقوال مركّزاً الضوء على مُختاره ، حيث يذهب إلى الحدوث الجسماني للنفس والبقاء الروحاني لها ، وهو المذهب الرسمي لمدرسة الحكمة المتعالية .