تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم النفس الفلسفي تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
« كثرة الأفكار والتعمّق في إدراك المعقولات سبب لتجفيف الدماغ وذبول البدن لأجل ثوران الحرارة المجفِّفة » « 1 » وهذا على عهدة التجارب والخبرات الطبية ، والملاحَظ أنّ أكثر الناس عرضة للأمراض هم العلماء وأهل التحقيق والتنقيب . وقد أجاد المتنبي فيما أفاد إذ قال :
وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام
وقد أشار المصنّف ( رحمه الله ) إلى إمكان عرض هذا الدليل على هيئة الشكل الثاني هكذا : النفس ، تكمل بالفكر . لا شيء من البدن أو البدنيّ ، يكمل بالفكر . إذن : لا شيء من النفس ببدنٍ أو بدني وبالعكس المستوى : لا شيء من البدن أو البدني بنفس . ملاحظة : لقد استعمل المصنّف ( رحمه الله ) في نظمه الجسم وهو يريد البدن ، لأنّ المادّي إذا كان متعلّقاً للنفس فإنّه بدن ، فإذا فارقته فهو جسم ، وإنما يقال : هذا بدن زيد الميت باعتبار أنّه كان بدناً متعلقاً لنفس زيد .

شواهد نقليّة لتجرّد النفس

يسوق صدر المتألّهين ( رحمه الله ) عدداً من الشواهد النقلية لتأييد تجرّد النفس ، وهو يصرّح بأنّ الدافع له لسوق هذه الشواهد أمران :
هامش
( 1 ) الأسفار ، ج 8 ، ص 295 ، طبعة دار إحياء التراث العربي .