ولا زلت ، لا زالت من اللّه أنعم * عليك قرير العين ، مغتبط الحسد
لقد رمت جهدي طرفة وهديّة * إليك ، فكان الشّكر أكثر ما عندي
وقال آخر :
أيّها الفاصد العليل الصّحيح * بأبي ذلك الجراح الجريح ،
إنّ من علّق الدّراع من الفص * د إلى الجيد ذاك شيء مليح
أيّها الفاصد المهنّا له الورد * وفي وجنتيه ورد يلوح
وقال آخر :
أيّها السيّد الذي فصد العرق * وأرخى دوني ذيول السّرور
كم تمنّيت أن أكون طبيبا * ومنى الصّبّ ترّهات الغرور
وقال آخر :
أجمل ، جعلت فداك ، بالجلد * وامنن عليّ بأجمل الرّدّ
لو عاينت عيناك مضطربي * وتفردي بالمدّ والشّدّ
وتخشّعي عند الطبيب كأنّه * مولى يريد عقوبة العبد
كالنار مبضعه يقلّبه * ويدير مقلة حازم جلد
حتى اعتزمت على محاجزة * وصددت عنه أيما صدّ
ما كان من ألم شعرت به * إلّا كموقع شرطة الجلد
إذ سال منبعثا سوابقه * كالنّار خارجة من الزّند
فسلمت والرّحمن سلّمني * ذو المن والآلاء والحمد
ما بعد طبّاخي لمفتخر * فخر لمن قبلي ومن بعدي
فأجاد صنعتها وعجّلها * من غير ما تعب ولا جهد
ونبيذنا صاف ومجلسنا * في الطّيب يحكي جنّة الخلد
فهلمّ واحضر غير محتشم * واجعل غذاءك ، سيّدي ، عندي
لا تجمعنّ عليّ محتسبا * ضعف العليل ، ووحشة الفرد