فأجابه راشد ، فقال :
يا أبا جعفر ، سليل المعالي * ونجيب الأخوال والأعمام
إن يكن قد أتاك عني مزح * لم يكن عن حقيقة في الكلام
أو أكن فيه كالذي كان يغدو * بملام عليك في اللّوّام
إنّني عالم بأنّك لم تأ * ت قبيحا ولا ارتكاب الأثام
هو ذنب المدام لا ذنب خلّ * لم يزل حافظا لعهد الذّمام
ثم ذنب العيون يا ابن حميد * فله الذنب بعد است غرام
قعدا في طريق أيرك حتّى * عرّضاه للظّنّ والاتّهام
فتغمّد أخاك بالصفح فالصف * ح دليل على سجايا الكرام
إنّني تائب واستغفر اللّ * ه لما كان من شنيع الكلام
ما قيل في ذلك من الشعر :
فما أعين عشر على ساق نرجس * تضاحك عين الشّمس بالمقل الصفر
بأحسن ممّن زارني بعد هجعة * يميس هوينا في الظّلام على ذعر
قال : ودبّ رجل على قينة في مجلس ، فغنّت :
ما ذا يشوّش طرّتي * يا قوم في وقت السّحر
ما ذا يعالج تكّتي * ويلاه عذّبني السّهر
وقال علي بن حمزة :
متورّد الخدّين من خجل * متخاذل الأعضاء من كسل
خاض الدّجى ، والشّوق يحمله * وأتاك يمشي غير منتعل
ما راعني إلّا تدافعه * كالغصن بين الصدر والكفل
وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
قالت ، وأبثثتها سرّي وبحت به : * « قد كنت عندي تحبّ السّتر ، فاستتر