الفصل الثالث في صفته
وكان رجلا قصيرا غليظا ، ذا هامة ، شثن الأصابع ، آدم ، جعد الشعر ، أشعر الجسد ، يخضب بالسواد ، ذهب بصره في آخر عمره ؛ وقيل إنه كان طويلا ، ذكر ذلك كله ابن قتيبة وصاحب الصفوة .
الفصل الرابع في إسلامه
قال أبو عمر : أسلم قديما بعد ستة هو سابعهم وهو ابن تسع عشرة سنة قبل أن تفرض الصلاة ، وهو ممن أسلم على يد أبي بكر . وقد تقدم ذكر ذلك .
وعن سعد بن المسيب قال : سمعت سعدا يقول : ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام .
أخرجه البخاري والبغوي في معجمه وقال : ما أسلم أحد قبلي ؛ وقال :
ستة أيام .
وعن جابر بن سعد عن أبيه قال : لقد رأيتني وأنا ثلث الإسلام .
أخرجه البخاري .
وعن عائشة بنت سعد قالت : لقد مكث أبي يوما إلى الليل وإنه لثلث الإسلام . أخرجه البغوي في المعجم .
وعنها قالت : لقد سمعت أبي يقول : رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئا إذ أضاء لي قمر فاتبعته ، فكأني أنظر من سبقني إلى ذلك القمر فأنظر إلى زيد بن حارثة وإلى علي بن أبي طالب وإلى أبي بكر ، وكأني أسألهم . متى انتهيتم إلى هاهنا ؟ وبلغني أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعو للإسلام مستخفيا ، فلقيته في شعب أجياد قد صلى العصر ،